انتحل صفة طفلة وابتز ضحاياه.. إيداع “صياد إنستغرام” المصح النفسي الجنائي والسجن لمدة ثماني سنوات في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

قضت محكمة جنايات العاصمة فيينا اليوم الأربعاء بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق رجل يبلغ من العمر 47 عاماً، إثر إدانته بجرائم الاستدراج الجنسي للأطفال عبر الإنترنت (Cybergrooming)، مع إيداعه مركزاً للعلاج النفسي الجنائي والطب الشرعي (forensisch-therapeutisches Zentrum)، في حكم أولي غير نهائي، وذلك بعد ثبوت قيامه بإنشاء حسابات وهمية لاستدراج قاصرات ودقعهن لارتكاب أفعال منافية للآداب وتصويرها، وفق ما أعلنت عنه السلطات القضائية.

وتعود تفاصيل الأنشطة الإجرامية للمدان إلى الفترة الممتدة من مايو وحتى ديسمبر من عام 2024، حيث قام باستهداف ثلاث فتيات قاصرات تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاماً عبر منصة “إنستغرام”، منتحلاً صفة فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً تدعى “Fiona”، ونجح تدريجياً في كسب ثقتهن وإقناعهن بالقيام بأفعال جنسية وتصوير أنفسهن وإرسال المواد إليه، حيث نفذ أكثر من 60 اعتداءً رقمياً من هذا النوع، مستهدفاً الفتيات اللواتي يقمن بفتح بث مباشر عام.

مداهمة أمنية ومضبوطات ضخمة

خلال جلسة المحاكمة، اعترف المتهم جزئياً بحيازة مواد إباحية للأطفال فقط، حيث عثرت الشرطة النمساوية أثناء مداهمة منزله على أكثر من 15,000 صورة ومقطع فيديو ذات صلة، بينما أنكر تهم الاعتداء الجنسي الجسيم والابتزاز، حيث كان قد هدد إحدى الضحايا بإرسال صورها إلى عائلتها ومدربتها في نادي الفروسية إذا لم تستجب لطلباته، وقضت المحكمة بإلزامه بدفع تعويض مالي قدره 6,000 يورو للضحايا كعطل وضرر (Schmerzensgeld).

وانكشف أمر المتهم في يناير 2025 بفضل تنسيق دولي، بعد أن قام محقق أسترالي متخفي بإبلاغ السلطات النمساوية عن تلقيه رسائل بريد إلكتروني تحتوي على مواد مسيئة للأطفال من المتهم، وظهرت في خلفية إحدى الصور لوحة إرشادية تابعة لشركة النقل العام في مدينة Innsbruck، وتتبعت الأجهزة الأمنية الحسابات البريدية وبطاقات هدايا من موقع “أمازون” كان المتهم يرسلها للفتيات كمقابل للصور، ليتم القبض عليه رسمياً في يوليو 2025.

تقرير طبي يثبت الخطورة الإجرامية

دحض خبير معلوماتي ادعاءات المتهم أمام المحكمة التي زعم فيها أن امرأة تدعى “Fiona” هي من أرسلت له الصور عبر تطبيق “تليغرام”، حيث أثبت الفحص التقني أن المواد مخزنة على وحدة ذاكرة (USB) منذ فترة طويلة جداً، وجرت تلاوة شهادات الضحايا عبر تقنية الفيديو في جلسة سرية مغلقة تماماً حفاظاً على خصوصيتهن.

وأشار التقرير الطبي النفسي المعتمد من قِبل النيابة العامة والخبير القضائي Peter Hofmann إلى أن المتهم -الذي حوكم سابقاً ثلاث مرات في قضايا حيازة مواد مسيئة للأطفال وفق المادة 207a من قانون العقوبات- يعاني من “انحراف بيميل جنسي راسخ نحو الأطفال” (pädosexuelle Deviation) يُصنف كاضطراب نفسي حاد ومستمر، مؤكداً أن العقوبات السجنية السابقة لم تردعه، حيث تواصل فور خروجه من السجن مع حساب وهمي اعتقد أنه لامرأة تعرض ابنتها للبيع مقابل مبلغ مالي، مما يجعله يشكل خطراً داهماً لإعادة ارتكاب الجرائم في حال عدم خضوعه لعلاج قسري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى